جواد شبر

123

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )

أبو عبد اللّه محمد بن سعيد الصنهاجي البوصيري ، ولد سنة 608 وكان من أعلام الأدب وفحول الشعراء ، ذا حظوة عند حكام مصر . عين رئيسا على مباشري الجبايات بالشرقية ، ولكنه رأى في الوظيفة والموظفين ما لا يتفق مع عفته وأمانته فاستعفى ورحل إلى الإسكندرية وبها نهج في شعره نهجا عرفانيا . أشهر قصائده في مدح النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم قصيدته المسماة بالبردة التي مطلعها أمن تذكّر جيران بذي سلم * مزجت دمعا جرى من مقلة بدم وهي 162 بيتا : عشرة منها في المطلع و 16 في النفس وهواها و 30 في مدح النبي و 19 في مولده و 10 في دعائه و 10 في مدح القرآن ، وشرحها كثيرون وقال الشيخ القمي في الكنى والألقاب البوصيري شرف الدين أبو عبد اللّه محمد بن سعيد صاحب القصيدة الموسومة بالكواكب الدرية في مدح خير البرية وسميت بالبردة لما حكي انه نظمها في مرض اعتراه تبركا ، فرأى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم قد حضر وغطاه ببردته فشفى . فمنها محمد سيد الكونين والثقلين * من عرب ومن عجم فاق النبيين في خلق وفي خلق * ولم يدانوه في علم ولا كرم وكلّهم من رسول اللّه ملتمس * غرفا من البحر أو رشفا من الديم فهو الذي تمّ معناه وصورته * ثم اصطفاه حبيبا بارىء النسم منزّه عن شريك في محاسنه * فجوهر الحسن فيه غير منقسم